محمد سعود العوري

94

الرحلة السعودية الحجازية النجدية

جميع ما يفعله فيه والوقوف يفعل فيه من كل وجه فاكتفى فيه بتلك النية والطواف يفعل فيه من وجه دون وجه لأنه يفعل بعد التحلل الأول فاشترط فيه أصل النية دون تعيينها عملا بالشرطين كما في شرح النقاية للقاري والمراد من الوقوف بعرفة الكينونة فيه فيصح وقوف مجتازوها رب وطالب غريم ونائم ومجنون وسكران كما في الدر والمقصود بالكينونة الحصول فيه على أي وجه كان مع الاحرام ولو نائما أو جاهلا بكونه عرفة أو غير صاح أو مكرها أو جنبا أو مارا مسرعا ويدعو الامام جهرا ولا يفرط في الجهر بصوته بحيث يتعب نفسه كما في اللباب لكن قيد شارحه بكونه في التلبية قل وأما الأدعية والأذكار فبالخفية أولى ويؤيده قوله في السراج ويجتهد في الدعاء والسنة أن يخفي صوته لقوله تعالى « ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً » ا ه ويجتهد ويلح في المسألة وقد ورد « حير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير » رواه مالك والترمذي واحمد وغيرهم وقيل لابن عيينة هذا ثناء فلم سماه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعاء فقال الثناء على الكريم دعاء لأنه يعرف حاجته يشير بذلك إلى خبر من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين ومنه قول الشاعر في مدح بعض الملوك أأذكر حاجتي أم قد كفاني * ثناؤك أن شيمتك العطاء إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرضك الثناء ويقف الناس خلف الامام بقربه مستقبلين القبلة سامعين لقوله خاشعين باكين وهذا الموقف من مواضع الإجابة أي المواضع التي تكون الإجابة أرجى فيها من غيرها كما أفاده في النهر وهي بمكة وما قرب منها خمسة عشر نظمها صاحب النهر فقال : دعاء البرايا يستجاب بكعبة * وملتزم والموقفين كذا الحجر طواف وسعي مروتين وزمزم * مقام وميزاب جمارك تعتبر